عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

325

خزانة التواريخ النجدية

وخزيمة بن لحيان [ . . . ] « 1 » أحب عندنا من غلبتنا لبني خالد ولنودّ أن لا يبقى لنا خف ولا حافر ، ويسلم ذلك الرجلان لها فيهما من مكارم الأخلاق ، ومحاسن الشيم والشجاعة . وأما المطيريون فهم قحطانيون على ما ظهر لي من كتب الأنساب ، ومن وقائع تلك السنة يوم بصالة وهو لقبيلة شمر علي بن هذال من عنزة كبيرة عبد اللّه بن هدال ، وكبير شمر صفوف الجربا الشمري الزوبعي ، وكانت الغلبة لشمر على العنزيين ، واستولى الشمريون على هودج بنت هدال ، ونهبوا أموالهم ، ولما عبر ابن هدال الفرات استغاث بقبائل عنزة لأخذ الثأر وغسل العار ، فاجتمع العنزيون وعبروا الفرات إلى الجزيرة ثم ساروا قاصدين شمر . ودخلت سنة 1239 ( تسع وثلاثين ومائتين وألف ) : فالتقوا في موضع يسمى الشيخة ، وبقوا أياما والحرب مشتعلة بينهم ، والطعن والقتل كل يوم ، ثم في آخر الأيام التقوا من الصبح إلى المساء ، فكانت الهزيمة على شمر ونهب العنزيون أموالهم . وممن قتل في هذه الواقعة من فرسان شمر مطرب بن حمد الأسلمي بن خطاب ، ولما انكسرت قبيلة شمر شدّ الوزير داود باشا عضد كبيرهم ، وأعطاه عطاء لم يسمع بمثله ولا يصدقه العقل ، دالّ على أن هذا الوزير هو حاتم الوقت ، ومن كرمه [ 56 ] أنه قضى دين مولانا الشيخ خالد النقشبندي الشهرزوري ، ودفع عنه دفعة واحدة ثلاثين ألف غازي ، غير ما أعطاه مفرّقا قبلا وبعدا .

--> ( 1 ) - كلمة غير مفهومة .